الشيخ الأنصاري
198
رسائل فقهية
النفوذ هنا لعدم ترتب أثر على المقر به ، بل المراد : عدم نفوذ الاقرار بفعله حين يتمكن من الفعل ، ولذا فرع في التحرير على القضية المذكورة : أنه لو أقر المريض بأنه وهب وأقبض حال الصحة ، نفذ من الثلث ( 1 ) وصرح فيه أيضا وفي غيره بعدم نفوذ إقرار العبد المأذون - بعد الحجر عليه - بدين أسنده إلى حال الإذن ( 2 ) وقد عرفت ما في جهاد التذكرة ( 3 ) . والحاصل : أن بين هذه القاعدة وقاعدة الائتمان عموما من وجه . قاعدة أخرى ومناقشة الاستناد إليها وهنا قاعدة أخرى ، أشار إليها فخر الدين - على ما تقدم من الإيضاح - بأن كل ما يلزم فعله غيره يمضي إقراره بذلك الفعل على ذلك الغير ( 4 ) ( 5 ) وظاهره ( ولو بقرينة الاستناد إليها في قبول قول الوصي وأمين الحاكم إذا اختلفا مع المولى عليه - إرادة مضي الاقرار على الغير ولو بعد زوال الولاية . فإن أريد من لزوم فعل المقر على الغير : مجرد مضيه ولو من جهة نصب المالك أو الشارع له كانت أعم مطلقا من القاعدتين ، لشموله ( 6 ) لولي النكاح الاجباري النافذ إقراره على المرأة . وإن ( 7 ) أريد منه لزومه عليه ابتداء لسلطنة عليه كأولياء القاصرين في المال والنكاح كانت أعم من وجه من كل من القاعدتين ، لاجتماع الكل في إقرار ولي الصغير ببيع ماله ، وافتراق ( قاعدة الائتمان ) عنهما ( 8 ) في إقرار الوكيل بعد العزل ، وافتراق قضية ( من ملك ) في اقرار الصبي بما له أن يفعل ، وافتراق ما في الإيضاح بإقرار الولي الاجباري بعد زوال الولاية بالنكاح في حالها .
--> ( 1 ) تحرير الأحكام 2 : 114 - 115 . ( 2 ) تحرير الأحكام 2 : 114 . ( 3 ) التذكرة 1 : 416 . ( 4 ) ليس في " ع " : الغير . ( 5 ) تقدم في الصفحة 181 - 182 . ( 6 ) في " ش " : لشمولها . ( 7 ) ليس في " ع " : إن . ( 8 ) في " ش " و " ع " : عنها .